هوامش

هوامش

فنّ الادعاء .. وكيف نعيش أدوارًا لم نُكتب لها

أحيانًا تشعر أن الناس لا يعيشون حياتهم، بل يؤدّونها.كأن هناك مخرجًا خفيًا يقف في زاوية الكون، يصرخ:— «أنت… ادخل من هنا، ابتسم هنا، اكذب هنا، وانهزم هنا لو سمحت». ولا أحد يعترض.لأن القصة دائمًا هكذا. هناك مسارات جاهزة، معبّدة، مزوّدة بإضاءة خافتة وموسيقى خلفية، والناس تحب السير فيها حتى لو كانت تقود إلى الحائط. مثلًا… […]

هوامش

مواطن صالح في عصر الإعجابات

أول مرة شعرتُ أنني مواطن غير صالح كانت عندما فتحت هاتفي صباحًا ولم أجد إشعارًا واحدًا.لا إعجابات، لا تعليقات، لا أحد قال لي: “صباح الخير يا أسطورة”.كنت وحدي… وحيدًا كما كان الإنسان الأول قبل اختراع زر الإعجاب. حدّقت في الهاتف كما ينظر المتهم إلى القاضي، وكأن الهاتف سيهمس:“آسف، لم يهتم بك أحد الليلة الماضية.” في

هوامش

قصر من ورق

لم يكن القصر مجرد مبنى، بل متاهة كبيرة من الرخام الأبيض، كان البهو فخما بشكل مبالغ فيه. الجدران المرصعة بقطع فنية غريبة، الثريات الضخمة تتدلى من السقف بألوان كأنها شموس صغيرة معلقة لتضيء الكون كله، تتلألأ على الأرضيات المرآوية المصقولة حتى ترى انعكاس أسفل نعل “سامي”.  زوجة، رقيقة، ذات صوت موسيقي عذب، تمر به بخفة،

هوامش

اكتشاف متأخر

أسرار الحياة الزوجية التي لا يراها أحد. هناك لحظة غريبة تأتي في حياة كل إنسان…لحظة لا علاقة لها بالموت، لكنها تشبهه كثيرًا. لحظة تكتشف فيها أنك لم تكن تعرف الشخص الذي تعيش معه، رغم أنك تشاركه السرير، والطعام، والفواتير، والذكريات. لم تأتِ هذه اللحظة عند «سامي» بعد الزواج مباشرة، ولا بعد عام، بل بعد سبع

Scroll to Top