هوامش

إسلاميات, مناسبات دينية, هوامش

ليلة العيد … هذا ليس عيدكم

قبل عيد الفطر بيومين أو ثلاثة، أذهب عادةً إلى الحلاق. ليس لأنني شديد الاهتمام بمظهري، بل لأنني أحب أن أبدو – في هذا اليوم تحديدًا – كإنسانٍ “مقبول” بصريًا، لا يثير الشفقة ولا الذعر. كما أنني أُفضّل تجنب الزحام الأسطوري ليلة العيد، ذلك الزحام الذي يجعلك تشك أن نصف الشعب قرر فجأة أن الشعر الزائد […]

هوامش

المهزلة السنوية التي نسميها ترفيهًا

كل عام، ومع بداية رمضان، لا ينتظر الناس الهلال بقدر ما ينتظرون لحظة سقوط الضيف في الفخ.وكل يوم، ومع انطلاق مدفع الإفطار، نفطر على موعد هزلي محدد مسبقًا: البرنامج ذاته، الضيف ذاته، المواقف نفسها… وكأن العالم كله ينتظر أن يرى كيف سيصرخ أحدهم أمام الكاميرا. نحن أمة صارت تعرف جدول المقلب قبل أن يُصوَّر، وتحفظ

إسلاميات, مناسبات دينية, هوامش

أول يوم صيام

كان أول يوم صيام في حياتي حدثًا جللًا… أشبه بإعلان انتقالي الرسمي من عالم الصغار إلى صفوف الرجال. استيقظت يومها وأنا أشعر أن الجوع القادم وسامٌ معلّق ينتظر صدري، وأن العطش اختبار رجولة لا ينجح فيه إلا الأشداء وأصحاب البطون الفارغة. كنت أراقب بطني وهي تقرقر كأنها تعترض على القرار، فأربِّت عليها في صمت وأقول:

إسلاميات, مناسبات دينية, هوامش

كيف نستقبل رمضان… دون أن نفزع منه؟

استقبال رمضان لا يحتاج إلى استعدادات معقّدة، ولا إلى خطة من عشرين بندًا، ولا إلى تطبيق يذكّرك أنك قصّرت في تذكُّر الله منذ سبع دقائق.رمضان ليس ضيفًا رسميًا يحتاج إلى مائدة طويلة وكلمات ترحيب محفوظة.هو صديق قديم… يكفي أن تفتح له الباب دون ضجيج. المشكلة أننا نستقبل رمضان اليوم كما نستقبل الامتحانات النهائية:بقلق، وتوتر، وإحساس

إسلاميات, قطوف إيمانية, مناسبات دينية, هوامش

رمضان حين كان بسيطًا… وحين كنا أبسط

هذا ليس مقالًا عن رمضان…بل عن أشياء صغيرة لم نعرف قيمتها إلا حين كبرنا. كان رمضان قديمًا فقيرًا في الإمكانيات…غنيًا في المعنى. نحن لم نكن نعرف هذا وقتها، بالطبع.كنا نظن أن هذا هو الطبيعي، أن الحياة هكذا دائمًا، وأن الأشياء ستظل محتفظة بطعمها ورائحتها إلى الأبد.لم نكن نعلم أن الذكريات كائنات هشة، لا تعيش إلا

هوامش

لعنة أيمن

لا شك عندي أن ما يحدث لي في حياتي من تعثرات، ومن انكسارات صغيرة، ومن مصائب تأتي في توقيت درامي محسوب… هو نتيجة مباشرة لذنب قديم اسمه أيمن. نعم… أيمن. هل تعرفونه؟بالطبع لا.ولا أظنك قابلته، أو قابلت نسخة منه.لأن الكون لا يسمح بوجود نسختين من أيمن في الوقت نفسه.هذا سيكون خطرًا على التوازن البيئي… وعلى

هوامش

أحمد خالد توفيق

أحمد خالد توفيق… الكاتب الذي وصل متأخرًا لكنه جلس في القلب فور وصوله هناك كُتّاب نقرأ لهم فنُعجب، وكُتّاب نحبهم فنغفر لهم، ثم هناك أحمد خالد توفيق… الذي لا تحتاج أن تلتقيه في حياته كي تشعر أنه كان يعرفك شخصيًا. لم أقرأ لأحمد خالد توفيق قبل وفاته. أقولها الآن دون خجل، رغم اهتمامي المبكر بالأدب

هوامش

سيدة القطار

أنا شخص يحترم ذاته.وهذه ليست جملة إنشائية ولا شعارًا تحفيزيًا، بل إجراء وقائي.إجراء يشبه ارتداء الخوذة قبل دخول معركة غير متكافئة. هذه جملة ثقيلة، لكنها في مصر تعني ببساطة أن تختار وسيلة نقل لا تختبر فيها إنسانيتك كل عشر دقائق، ولا تُفاجأ بأن أحدهم قرر أن يجعل ركبتك معرضًا متنقلًا لبضاعته.ولهذا أسافر غالبًا بالقطار VIP.

هوامش

رحلة في القطار

القطار مكان لا يمكن أن تكذب فيه. قد تكذب في المكتب، في البيت، في الحب، لكن في القطار… تُسحب الأقنعة كما تُسحب التذاكر. أنت تجلس هناك،مضطرًا،محاصرًا بأجساد لا تعرفها،وأصوات لا تستطيع الهروب منها،ورائحة شاي مغلي أكثر مما ينبغي. أول ما تتعلمه في القطار:أن المقاعد ليست للجلوس فقط،بل للاعتراف القسري. تجلس بجوار رجل لم تره من

هوامش

اطمئن … لكن لا أحد يطمئن أبدًا!!

أكثر جملة تُقال في حياتنا، ولا تُصدق أبدًا، هي:— «ما تقلقش». تُقال في المستشفى،في الامتحان،في الحب،في السياسة،وفي الجنازات أحيانًا. الغريب أن هذه الجملة لا تُقال إلا حين يكون القلق في أقصى حالاته،كأنها إعلان رسمي بأن الوضع سيئ،لكن لا نريد الاعتراف. مثلًا… الطبيب. يخرج من غرفة الكشف،ينظر في التحاليل،يعدل نظارته،ثم يقول بابتسامة مطمئنة:— «الموضوع بسيط». تعرف

Scroll to Top