التوك توك.. وحش الشارع المصري 🛺

أصعب قرار مصيري ممكن تواجهه في حياتك ليس الزواج أو شراء شقة، بل اقتناعك أن التوك توك ده وسيلة مواصلات! 🚦 دي آخر حاجة في الدنيا ممكن تفكر فيها.

التعريف العلمي للتوك توك عبارة عن عربية أجرة صغيرة أو بمعنى أدق دراجة بخارية معدلة تستخدم في أغراض نقل المواطنين… الكلام ده تنساه تمامًا.. مفيش الكلام ده.
هو موتوسيكل معدل لنهب المواطنين.. لسرقة المواطنين.. لضرب المواطنين.. لسحل المواطنين.. لقتل المواطنين. أي حاجة تضر المواطنين والسلام. ⚠️

المفروض إن التوكتوك اتعمل أساسًا لغرض سامي وهو نقل المواطنين في الشوارع الضيقة اللي العربيات متقدرش تتحرك فيها. دا مكانه الطبيعي.. اللي اتعمل عشان يسكن فيه.

إنما تلاقيه ماشي عالبحر براحتِه.. بيصرمح عالطريق الدولي ولا حد في دماغه.. صايع لوش الفجر يلف عالدائري. 😅 هو كده مبيحترمش مسماه الوظيفي.


نيجي بأه على سواقين التوك توك 🛺

سواقين التوك توك دول قصة لوحدهم.

النوع الأول: المعلم الكبير 🏆
ده اللي شايف نفسه وزير المواصلات الشعبي.
صوته أعلى من الكلاكس، وشكله مرعب، وعنده استعداد يوقف المرور كله عشان يعدي.
تركب معاه تحس إنك راكب دبابة مش توك توك.
ولو اتأخرت ثانية في دفع الأجرة، يطلع فيك نظرة تخلّيك تفكر تسيب المواصلات وتمشي على رجلك من أول العتبة لحد آخر شارع (أوكسفورد ستريت) اللي في وسط لندن.

النوع التاني: الفيلسوف الكذاب 🤥
ده اللي أول ما تركب يبدأ فيك وعظ وإرشاد.
يقولك: “الدنيا يا بيه بقت وحشة، والناس مبقتش رحيمة، وأنا لو ليا عمر في بلد تانية كنت بقيت وزير.”
وهو بيقولك كده، بيكسر الإشارة الرابعة على التوالي.
يعني لا عقل ولا منطق ولا مصداقية، لكن عنده كلام جاهز عن “المبادئ والاحترام”.

النوع التالت: الواد الأوفر 😎
لابس تيشيرت فيه لمعة، شعره معمول بالچل، سماعة في ودنه،
ومشغل مهرجانات صوتها أعلى من أفكارك.
يعمل فيها “كول” ومودرن، بس أول ما تنزل يقولك:
“هتدفع كام يا بيه؟”
ولو اختلفت معاه في جنيه، يتحول من مغني شعبي إلى مصارع روماني في ثانية.

النوع الرابع: ابن البلد النصّاب 😏
ده اللي بيقولك: “مشوارك قريب بس فيه لفة صغيرة يا باشا هنعملها.”
تركب، تلاقيه لف البلد كلها، ولما توصل يقولك:
“أصل فيه تحويلة يا باشا، غصب عني.”
وتكتشف إن التحويلة الوحيدة كانت في دماغه.

النوع الخامس: البلطجي 🗡️
اللي واخدها بلطجة.. تركب معاه وانت مستني إنه يطلع لك مطوه يغزك بيها ويحفرلك في أرضية التوك توك ولا منشاف ولا من دري. 😳

النوع السادس: الوسيم المخادع 💇‍♂️
تلاقيه كيوت وعامل تسريحة شعر على جنب ومشغل عمرو دياب طول النهار.. ده اوعى تطمن له.. لأن ده أسوأ من اللي قبله.. دا الواد المسهوك بأه اللي ياخدك كده على حجره ويخليك متقدرش تنطق ولا كلمة..
“اجرتك كام يا برنس؟ اللي تدفعه يا باشا.” يحيرك.. وطبعًا كلمته دي كفيلة إنها تخليك تدفع فوق أجرة الميكروباص اللي كنت هتركبه عشرة خمستاشر جنيه وانت ضميرك مستريح.

النوع السابع: المفاوض المحترف 🤝
قبل ما تركب لازم يتفق: “هتدفع كام يا باشا؟”
ده اوعى تقول له رقم.. لأن مهما كان الرقم اللي قلتهوله مناسب مش هيوافق عليه.
ويبقى رحمك لو سابك ومشي.. بس ساعتها لازم تسد ودانك كويس عشان فيه كمية ألفاظ هتسمعها متناسبش اللي أقل من 18 سنة ولا اللي فوق 18 سنة.

النوع الثامن: الناس الكوبارة 👴
راجل كبير في السن.. زي والدك كده.. أو تقدر تقول هو الوالد البديل..
تركب معاه يوديك مشوارك.. وزي ما ركبت التوك توك بتاعه هو كمان يركب على ودانك وما يسيبكش لحد ما تنزل.
أي توك توك تاني معدي دا عيل مش متربي.. دا أمه اللي جايباله التوك توك وبتصرف عليه.. دي أجرة التوك توك مضيعة عالكيف والبرشام بعيد عنك.


المأساة الكبرى: “الركوب نفسه” 🚨

من أول لحظة تحط فيها رجلك في التوك توك تحس إنك دخلت تجربة علمية غير مصرح بيها.
سباق سرعات.. أكل مطبات.. غرز وخمسات.. شتمة هنا.. سب تيت هناك.. ومتنساش الفولكلور الشعبي لدولة التكاتك:
مزيكا شغالة بأعلى صوت كأنك رايح فرح شعبي مش مشوارك أبدا. 🎶

ده الإعلان الرسمي إن الوحش خرج في الشارع،
لازم كل الكائنات الحية وغير الحية توسع له الطريق…
الناس بتجري منه، والعربيات الكبيرة نفسها بتقول “يا ساتر يا رب” وهي شايفاه جاي.
ولما يقرر يعدي… يعدي.
إشارة؟ قانون مرور؟ خطوط أرض؟ لأ يا باشا.
هو خلق لنفسه قانون خاص: اللي يلحق يعدي قبل الكارثة هو البطل. 🏆


الحقيقة إن التوك توك في مصر ما بقاش وسيلة مواصلات…
بقى كارثة قومية متحركة.
يسير بلا رخصة، يتكلم بلا ضابط، ويعيش بلا رادع.
لازم يتغير المشهد، لازم يبقى فيه قانون، رقابة، وتنظيم،
مش كل واحد صحى الصبح لقى توك توك تحت البيت يبقى سواق!

كفاية فوضى، كفاية دوشة، كفاية تخويف وإرهاب للناس وهي ماشية في الشارع.
إحنا مش ضد التوك توك…
إحنا ضد إن التوك توك يتحول من وسيلة نقل إلى رمز للبلطجة والعشوائية. ⚠️

Scroll to Top