المسيح الدجال: من أين يخرج؟ والأماكن المحرمة عليه (3)

حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الدجال فذكر صفاته وذكر علامات خروجه .. وكذلك ذكر مكان خروجه.

يخرج الدجال من جهة المشرق، من منطقة محددة ورد ذكرها في الأحاديث النبوية. يقول النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا مكان خروجه: “إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ جِهَةِ المَشْرِقِ، مِنْ خُرَاسَانَ، مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، ثُمَّ يَسِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ”.

“اليهودية”: قرية من قرى أصبهان، ببلاد خراسان (إيران حاليا). وسميت بهذا الاسم لأنها كانت تختص بسكنى اليهود، وعندما سكنها المسلمون انفرد اليهود بقطعة منها .

ويؤكد هذا الموقع عدة أحاديث، منها:

ما رواه الترمذي عن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ. 

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: “يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، مَعَهُ سَبْعُونَ ألفًا مِنَ اليَهُودِ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ”.

على الرغم من القوة والفساد العظيمين اللذين سيتمتع بهما الدجال، فإن الله تعالى حرم عليه دخول أماكن محددة، صيانة لها وتعظيماً لشأنها وإظهاراً لعجزه وإبطالا لكفره، وهذه الأماكن هي:

  • مكة المكرمة
  • المدينة المنورة
  • المسجد الحرام
  • مسجد المدينة (النبوي)
  • مسجد الطور
  • المسجد الأقصى

ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على أنقاب المدينة مداخلها ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال) متفق عليه.

وفي حديث فاطمة بنت قيس عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن تميم الداري – رضي الله عنه أن الدجال قال له: (فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرّمتان علي كلتاهما) رواه مسلم .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يقرب الدجال أربعة مساجد مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى)

لا يقتصر الأمر على منع دخول الدجال فحسب بل يمتد ليشمل حماية قلوب المؤمنين المقيمين فيها من رعبه. فعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان)

أما المنافقون والكفار، فإن المدينة تتخلص منهم، بأن ترجف بهم المدينة فيخرجون إليه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق).

Scroll to Top