الدجال والفتنة الكبرى (1)

صورة تخيلية للمسيح الدجال رجل ممسوح العين اليمنى مكتوب بين عينيه كافر

فتنة تعم أرجاء الأرض .. أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة .. وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة .. التي تبهر العقول وتحير الألباب .

فقد ورد أن معه جنة وناراً  .. جنته ناره .. وناره جنته ، وأن معه أنهارَ الماء وجبال الخبز  .. ويأمر السماء أن تمطر فتمطر .. والأرض أن تنبت فتنبت .. وتتبعه كنوز الأرض .. ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح.

وصف النبي صلى الله عليه وسلم الدجال وصفا دقيقا في جملة من الأحاديث ليعرفه كل مسلم يراه .. فهو رجلٌ من بني آدم، يهودي، عقيم لا يولد له. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ”صَحبت ابن صياد إلى مكة – وقد زعم الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أنه الدجال – فقال: ما لكم ولي يا أصحاب محمد ألم يقل نبي الله : إنه يهودي وقد أسلمت؟ وقال: لا يولد له، وقد ولد لي؟

ولم يرد في اسم الدّجال، واسمِ أبيه، ونسبه ومولده حديث صحيح، فكل ما ذكر في هذا الشأن ضعيف.

ولكن ورد أنه شاب عظيم الخِلقة .. ضخمُ الجسمِ .. عظيمُ الرأسِ .. عريضُ النحرِ .. وَمَعَ ضَخَامَةِ بَدَنِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَصِيرٌ؛

كما أنه شَابٌّ جَعْدُ الشَّعْرِ .. خَفِيفُ شَعَرِ اللِّحْيَةِ .. في ظهره انْحِنَاءٌ .. إِذَا مَشَى بَاعَدَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ.

والدجال مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُمْنَى .. ومن صفاته أنه مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ.

وقد تساءل كثير من الناس هل الدجالُ موجودٌ الآن؟

فقال بعضهم لم يولد بعد .. والصحيح أَنَّهُ مَوْجُودٌ الآنَ فِي جَزِيرَةٍ فِي البَحْرِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الجَسَّاسَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.

Scroll to Top